العلامة الحلي
26
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
درهم أقرضها مرّتين أحبّ إليَّ من أن أتصدّق بها مرّة ، وكما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحلّ لك أن تستعسره ( 1 ) إذا علمت أنّه معسر " ( 2 ) . مسألة 24 : أداء القرض في الصفة كالقرض ، فإن دفع من غير جنسه ، لم يلزم القبول ؛ لأنّه اعتياض ، وذلك غير واجب . فإن اتّفقا عليه ، جاز ؛ للأصل . ولما رواه علي بن محمّد قال : كتبت إليه : رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن فلمّا تقاضاه قال : خُذْ بقيمة ما لك عندي دراهم ، أيجوز له ذلك أم لا ؟ فكتب : " يجوز ذلك عن تراض منهما إن شاء الله " ( 3 ) . إذا ثبت هذا ، فإذا دفع إليه على سبيل القضاء ، حسب بسعر يوم الدفع ، لا يوم المحاسبة ؛ لأنّ محمّد بن الحسن الصفّار كتب إليه في رجل كان له على رجل مال فلمّا حلّ عليه المال أعطاه به طعاماً أو قطناً أو زعفراناً ولم يقاطعه على السعر ، فلمّا كان بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص بأيّ السعرين يحسبه لصاحب الدَّيْن ، بسعر يومه الذي أعطاه وحلّ ما له عليه ، أو السعر الثاني بعد شهرين أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ فوقّع " ليس له إلاّ على حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء الله " ( 4 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : " تعسره " . ( 2 ) التهذيب 6 : 192 - 193 / 418 . ( 3 ) التهذيب 6 : 205 / 469 . ( 4 ) التهذيب 6 : 196 / 432 .